إليكم بعض المقاطع من حياة بعض العائلات في عهد ما بعد الانقلاب:
#امرأه ترسل لي تسألني عن زوجها لربما نكون رأيناه في السجون، زوجها لا تعلم عنه شيئا منذ مذبحة النصب التذكاري اخر مره رأته علي شاشات التلفاز محمولا الي المستشفي الميداني مصابا في راسه برصاصه ومن يومها تبحث عنه في المستشفيات و السجون ولا تعلم احي هو ام ميت
#معتقل في سجن اخي اصيب بالعمي من جراء التعذيب و اصيب في المراره ويتلوي من الالمها بعد ان اخذ كل انواع المسكنات حتي باتت الالام لا تستجيب للمسكنات التي دمرت كبده والسجن يرفض نقله لمستشفي السجن لاستئصال المراره
#امرأه قابلتها في سجن والدي تنظر بحيره لم تزور السجون من قبل سألتها ما هي تهمة زوجك قالت لي قضيته محاولة اغتيال وزير الداخليه سألتها هل فعلا شارك في ذلك نظرت بسخريه وقالت لي هو كان في الاسكندريه اصلا وقتها واعتقلوه لانه كان يعبر الطريق وقت الحظر
#معتقل يصاب بنزله معويه قابع في زنزانة افتراضيه مغلقه لمدة 22 ساعه تدهورت حالته دون صدي لقي مصرعه ليشكوا الي الله ظلم العباد ومن فوضهم
#امرأه قابلتها في سجن أخي تبكي أخيها جاءت من سيناء سفر تسعمائة كيلو حتي اذا ما بدأت الزياره أخبرهم الضابط ان الزياره انتهت فلما اعترضوا تم اعتقال الاخ الثاني وتحويل الاول للتأديب رحلوا يبكون وطفلتهم التي اتت بالحلوي لخالها عادت في حالة هلع وصراخ سألت امها ما انتماء أخيك قالت لي ليس له اي انتماء غير انه ملتحي ويصلي في المسجد
#مئات الأرامل واليتامي والثكالي والمكلومين ممن فقدوا غدرا ذويهم اري في عيونهم السؤال بأي ذنب قتلوا بأي ذنب ذبحوا بأي ذنب حرقوا لماذا فارقونا لماذا اغتالوا بسمتنا
#أمام وشيخ مسجد الهدي قام ليل رمضان كله بين تراويح وتهجد يطرب الاذان ويحيي الخشوع في القلوب رزقه الله بطفله فانتظر حتي نهاية رمضان وسافر لزوجته فلما كان يوم رجوعه علم بمجزرة رابعه فذهب ليقف مع اخوته فاصابته رصاصه في البطن وافي بها المنية في الحال تاركا خلفه زوجته والرضيع
#جثه محروقه في مسجد الايمان بين الجثث في وضع الجلوس لا النوم كحال باقي الجثث اي انه تم حرقهم احياء فلم يتركوا لهم حتي فرصة الموت بل اطلقا عليهم القنابل الفوسفوريه الحارقه
#أسر من نجوع وأرياف الفيوم و غيرها اربع وخمس أطفال فقدوا عوائلهم يكابدون الاام الفراق والفقر كل ذنبهم ان ذويهم ارادوها حياة كريمه
#أم مكلومه تتنقل بين السجون تبحث عن ابنها الذي اختفي منذ احداث رابعه لا تعرف ان كان علي ظهر الارض ام في بطنها
#ممرض بمستشفي رابعه يحكي عن يوم المجزره امتلأت المستشفي بكل طوابقها بالمصابين ذهب لاحضار حقيبته وعاد ليجدهم كلهم تم قنصهم
#عشرون ألف او يزيدون خلف الاسوار في السجون في هذا الصقيع يفترشون الأرض وماء المطر يغرقهم وملابسهم حيث لا حقيبة او صندوق تحمي امتعتهم ، دعواتهم كل يوم يرسلونها كسهام وقت السحر يدعون الله ان يخلصهم من الطغيان و الاحزان وكل من شارك و ظلم
#مئات الاسر ترك ذويهم مصر خوفا وهربا من القوة الغاشمه التي لا ترحم ومن تهم تهم تلفق بين عشية و ضحاها
اخرجوا من ديارهم بغير ذنب الا ان يقولوا ربنا الله
يحيا اطفال وزوجات وامهات واباء حرموا من ابائهم اما لقتل اوسر او اهروب من التنكيل او مطاردة في الارض
منهم من شاهد المذابح ومنهم من داهمت قوات الشرطه بيوتهم لتخطف ذويهم في انصاف الليالي ومنهم من ينتظر ويحيا كل ليله في رعب
عيونهم دامعه اياديهم مرتعشه ولكن قلوبهم مطمئنة بالله
وتتوالي القصص والمأسي
ومن سمع ليس كمن حضر
ومن قتل ليس كمن فوض
ولكن من قتل لم يكن ليفعل ذلك الا بتأييد ممن فوض
فهم سواء في الذنب
و لمن سكت علي هذا الظلم نصيب من الظلمات
ولكنها اية الله في كونه الحق يعرف بالرجال
عساكم حققتم اهدافكم النبيله من ثورتكم واتمني لكم راحة البال ودمتم بخير
لا مرحبا بديمقراطيتكم المزعومه ولا بعهدكم الجديد ولا بدستور العسكر
ولا تتعجبوا من غضب الله وانتقامه فيما هو آت ان اخذه أليم شديد
ولكل بقدر مشاركته له من جنس عمله نصيب
فهو الجبار المنتقم
Es



